موضوع تجريبي لشهادة البكالوريا في اللغة العربية وآدابها — الشعب العلمية (النموذج 3)
Duration: ساعتان ونصف
النص (من تأليف فريق الموقع)
«يا وطني، ما أبعدَ المسافةَ بيني وبينك، وما أقربَك مني! أمشي في شوارع هذه المدينة الباردة، فتطالعني وجوهٌ لا تعرفني، وأبنيةٌ شاهقةٌ لا تحفظ اسمي، فأشعر أني غصنٌ اقتُلع من شجرته، وأُلقي في أرضٍ لا تفهم لغةَ جذوره.
لقد جئتُ إلى هنا أطلب الرزق والعلم، فوجدتُ الرزق ووجدتُ العلم، لكني أضعتُ ما لا يُشترى: دفءَ الأم إذا نادت، وضحكةَ الجار إذا سلّم، ورائحةَ الخبز في الصباح الباكر.
إذا أقبل الليلُ أغمضتُ عينيّ، فإذا أنا في قريتي الصغيرة، أسمع خريرَ الساقية، وأرى أبي عائدًا من الحقل، وعلى جبينه تعبُ النهار، وفي قلبه رضا الدنيا. ثم أفتح عينيّ، فإذا الغربةُ جاثمةٌ على صدري.
ليست الغربةُ أن تبعُدَ عن أرضك، بل أن تعيش بين الناس ولا يسكنك أحد. فيا أيها المهاجرون، لا تجعلوا البعدَ يُنسيكم أنكم أبناءُ أرضٍ تنتظركم؛ فإن الوطن ليس ترابًا نسكنه، بل روحٌ تسكننا.»
أولًا: البناء الفكري (10 نقاط)
- ما الشعور المسيطر على الكاتب؟ وما سببه؟
- قارن بين حال الكاتب في المدينة وحاله حين يتذكر قريته.
- اشرح قول الكاتب: «ليست الغربةُ أن تبعُدَ عن أرضك، بل أن تعيش بين الناس ولا يسكنك أحد».
- ما النمط الغالب على الفقرة الثالثة؟ اذكر مؤشرين له.
- لخّص مضمون النص بأسلوبك في حدود خمسة أسطر.
ثانيًا: البناء اللغوي (06 نقاط)
- أعرب ما تحته خط: «فأشعر أني غصنٌ اقتُلع» ، «وعلى جبينه تعبُ النهار».
- بيّن المحل الإعرابي للجملتين: «اقتُلع من شجرته» ، «لا تعرفني».
- «أني غصنٌ اقتُلع من شجرته»: حدد نوع الصورة البيانية، واشرحها، وبيّن أثرها في المعنى.
ثالثًا: التقويم النقدي (04 نقاط)
يذكّرنا هذا النص بأدب المهجر الذي عبّر فيه الأدباء المهاجرون عن حنينهم إلى أوطانهم. استخرج من النص ثلاث خصائص من خصائص أدب المهجر، ومثّل لكل خاصية.